العظيم آبادي
109
عون المعبود
لا ) أي ليس له حق الرجوع ( أن يسلمها ) أي الإبل ( لهم ) لقومه المسلمين ( فهو ) أي عريف الماء الذي قسم الإبل بين قومه ( أحق بها ) أي بالإبل . وفيه دليل على صحة رجوع العطايا في مثل ذلك لكن الحديث ليس بقوي ( إن العرافة حق ) أي عملها حق ليس بباطل لأن فيها مصلحة للناس ورفقا بهم في أحوالهم وأمورهم لكثرة احتياجهم إليه . والعرافة تدبير أمور القوم والقيام بسياستهم ( ولا بد للناس من العرفاء ) ليتعرف أحوالهم في ترتيب البعوث والأجناد والعطايا والسهام وغير ذلك ( ولكن العرفاء في النار ) وهذا قاله تحذيرا من التعرض للرياسة والحرص عليها لما في ذلك من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقها أثم واستحق العقوبة العاجلة والآجلة . كذا في السراج المنير . وفي اللمعات : العرفاء في النار أي على خطر وفي ورطة الهلاك والعذاب لتعذر القيام بشرائط ذلك ، فعليهم أن يراعوا الحق والصواب . قال المنذري : في إسناده مجاهيل وغالب القطان قد وثقه غير واحد من الأئمة واحتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما . وذكر ابن عدي الحافظ هذا الحديث في كتاب الضعفاء في ترجمة غالب القطان مختصرا . وقال ولغالب غير ما ذكرت وفي حديثه النكرة وقد روى عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله حديث يشهد الله حديث معضل . وقال أيضا وغالب الضعف على حديثه بين .